ابن حجر العسقلاني

307

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

الخشوع يبكى عند قراءة القرآن وعند الأبيات الغزلية قال وامتدحه الأعيان منهم ابن عبد الظاهر وشافع والصدر ابن الوكيل والشرف ابن الوحيد والنجم الطوفي وأبو الحسين الجزار والشهاب العزازى وإسحاق بن المنجى التركي « 1 » والمجير « 2 » القوصى ابن الخيمى انتهى ووقفت على كتاب له سماه النضار عن المسلاة « 3 » عن نضار بخطه في مجلد ضخم ذكر فيه أوليته وابتداء امره وصفة رحلته وتراجم الكثير من أشياخه وأحواله إلى أن استطرد إلى أشياء كثيرة تشتمل على فوائد « 4 » غزيرة قد لخصتها في التذكرة ومما ذكر في نسبه النفزى قال هي نسبة إلى نفزة قبيلة من البربر والبربر فيما يزعمون من ولد بربر بن قيس بن ميلان بن مضر وهم قبائل زناتة وهوارة وصنهاجة ونفزة وكتامة ولواتة وصدينة وسنانة ومرانة وكانوا كلهم بفلسطين مع جالوت فلما قتل تقرقوا وقصد أكثرهم الجبال في السوس وغيرها وقال غرناطة قاعدة بلاد الأندلس تشبه دمشق في كثرة الفواكه وهي اسلامية قال وكان أبى من جيان بالجيم فكان يقال لأبي حيان الجياني بالجيم والمهملة ويقال إنه ضعف مرة فعاده جماعة منهم ابن دانيال المقدم ذكره فأنشدهم قصيدة من مطولاته فلما فرغ قال ابن دانيال يا جماعة أبشركم ان الشيخ عوفي وغدا يدخل الحمام فسألوه عن ذلك فقال لم يبق عنده فضلة الا استفرغها قال الصفدي كان شيخا طوالا حسن النغمة مليح الوجه ظاهر اللون مشربا بحمرة منور الشيبة كبير اللحية مسترسل الشعر فيها لم تكن كثة وعباراته فصيحة بلغة الأندلس يعقد القاف

--> ( 1 ) مخ - الرقي ( 2 ) مخ - المجد ( 3 ) صف - الملاح ( 4 ) ر - فنون *